اميل بديع يعقوب

652

موسوعة النحو والصرف والإعراب

أولهما الأعداد العشرة الأولى التي على وزن « فعال » أو « مفعل » ، وهي : أحاد وموحد ، ثناء ومثنى ، ثلاث ومثلث ، رباع ومربع ، خماس ومخمس ، سداس ومسدس ، سباع ومسبع ، ثمان ومثمن ، تساع ومتسع ، عشار ومعشر « 1 » ، وثانيهما لفظة « أخر » « 2 » ، نحو : « مررت بزينب ونساء أخر » ، ونحو الآية : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ( النساء : 3 ) ، وقوله : فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ( البقرة : 184 ) . أمّا العلم فيمنع من الصرف في الحالات السبع التالية : أ - إذا كان مركّبا تركيبا مزجيّا ، نحو : « بور سعيد ، حضرموت ، بعلبك » ، ونحو : « خالويه ، عمرويه ، سيبويه » ، في لغة من يعرب هذه الأسماء ولا يبنيها . ب - إذا كان مختوما بألف ونون زائدتين ، نحو : « عمران » ، « مروان » ، « شعبان » ، « رمضان » ، ويستدلّ على زيادة الألف والنون هنا بأن يتقدّمهما ثلاثة أحرف أصول ، كما في الأمثلة السابقة ، أمّا إذا تقدّمها حرف واحد ، كما في مثل « بان » ، « خان » ، أو حرفان كما في مثل « أمان » ، « ضمان » ، فإنّ العلم لا يمنع من الصرف . وأمّا الأعلام التي تنتهي بألف ونون قبلهما حرفان أصليّان ثانيهما مضعّف ، نحو : « حسّان » ، عفّان » ، « حيّان » ، « غسّان » ، « ودّان » ، فيجوز فيها الصرف وعدمه « 3 » . ج - إذا كان أعجميّا « 4 » علما في أصله

--> ( 1 ) يقول النحاة : إن كل لفظ من هذه الألفاظ معدول عن لفظ العدد الأصليّ المكرّر مرتين للتوكيد ، فكلمة « ثناء » في قولك « قابلت الطلّاب ثناء » بدل العدد الأصليّ المكرّر مرّتين : اثنين اثنين . لكنّنا نسأل النحاة : ما الدليل على هذا العدول ؟ ( 2 ) « أخر » جمع « أخرى » ، و « أخرى » مؤنّث « آخر » الذي هو أفعل تفضيل معناه : أكثر مخالفة ، والأصل في أفعل التفضيل إذا كان مجرّدا من « أل » والإضافة ، أن يكون مفردا مذكّرا في جميع استعمالاته ، نحو : « الأدب أفضل من المال ، الأدب والعلم أفضل من المال ، المتعلّمون أنفع للوطن من الجهلة » ؛ لذلك الأصل أن يقال : « مررت بزينب ونساء آخر » لكن العربي عدل عن استعمال كلمة « آخر » في هذا المثال وأشباهه إلى كلمة « أخر » . والجدير بالملاحظة هنا أن كلمة « أخر » قد تكون جمعا لكلمة « أخرى » بمعنى « آخرة » التي تقابل كلمة « أولى » ، وفي هذه الحالة تكون مصروفة ، لأنها غير معدولة ؛ أما « آخران » و « آخرون » فمعربان بالحروف . ( 3 ) أما الصرف ، فعلى اعتبار أن هذه الكلمات من « الحسن » و « العفن » و « الحين » ( الهلاك ) و « الغسن » ( المضغ ) ، فالنون فيها أصليّة ، وأما منع الصرف فعلى أساس أن أصل هذه الكلمات هو « الحسّ » ، « العفّة » ، « الحياة » ، « الغسّ » ( دخول البلاد خلسة ) ، فالنون فيها زائدة . ( 4 ) تعرف عجميّة العلم من أمور عدة ، أولها أن يكون وزنه خارجا عن الأوزان العربيّة ، نحو « إبراهيم » ، وثانيها أن يكون رباعيّا فصاعدا مع خلوه من أحرف الذلاقة التي تجمعها بقولك « مر بنفل » ، وثالثها مجيء